۩هل تعلم لماذا نفقد عزتنا بديننا ؟ ،،، استغراب !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

۩هل تعلم لماذا نفقد عزتنا بديننا ؟ ،،، استغراب !!!

مُساهمة  hudhud في السبت مارس 21, 2009 10:55 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

----
هل تعلم لماذا نفقد عزتنا بديننا ؟

لماذا أصبحنا نسمع عن ارتداد شاب أو شابة ..
لماذا لم نعد نتقبل أحكام ديننا بانقياد وتسليم
لماذا كثر الجدل والمعارضة الملقبة : بالمناقشة في أحكام مسلمة من الدين ...
لماذا ولماذا ؟ !!


كل ذلك : بسبب تقديم العقل القاصر على النقل وعدم انتشار العقل السليم الذي يداوي علل القصر والنقص .. ، وسببه البعد عن التعاليم الإسلامية ، والاتصالات الروحانية .. مع الانغماس في المادية والتحليلات العلمية التكنولوجية ..


أصبحنا نسأل عن الحكمة في كل أمر سماوي وكأن لسان الحال يصرخ : لن نُسَلّم وننقاد مالم نقتنع بإيجابية الأمر الموجه !!

***
ولذا كان الأولين أعقل منا عندما فرقوا بين العقل والنقل وأن الحكمة موجودة في كل أمر رباني ، ولكنها قد تُخفى وتُستر لحِكَمٍ أخرى

***
ولذلك فطلبُ الحكمة في التشريع ليس من الحكمة ، فإنْ علمها أهل النظر زادتهم إيماناً وإن جهلوها لم تضرهم في شيء ..


***
ولذلك كانوا - أعني الأوائل - أكثر تقدماً من كل من حولهم وفي شتى المجالات العسكرية والعلمية والطبية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وهلم جرا ..


بينما نحن الآن أكثر تخلفاً من كل من حولنا .. لماذا ؟


بالرغم من أنه لم يَجِد جديد إلا أنهم استفادوا من علومنا وعلوم غيرنا وعملوا على تطويرها فتطوروا ... ونَحَّوا الجهل المسيطر عليهم باسم الكنيسة .


ولم يتطوروا حتى خالطونا وأخذوا من علومنا التي كنا نحن في زمن عصور الظلام والانحطاط الأوروبي سادة العلوم الدنيوية ..


ونحن – الآن - ظننا أن العلم عند القوم متولداً ذاتياً فذهبنا نقلدهم ،

ولما جهلنا ماذا نقلد كان لسان الحال يقول : قلدوهم في كل شيء ..

وهكذا انتصرنا عليهم في كل المجالات التي أخذناها عنهم من الملبس والمطعم والمركب والهيئات والملاهي !!!


حتى إن علماءنا ومثقفينا قلدوهم في علومهم وثقافتهم لا ليفيدوا أمتنا بل ظناً منهم أن القوم تقدموا لما تركوا التقاليد القديمة بما فيها العقائد !


ولم يتريثوا قليلاً ليسألوا أنفسهم أن علماء الغرب - الذين هم أمثلتهم العليا!! - لا زالوا يذهبون إلى الكنيسة ويؤمنون بدينهم ..


وما ذاك إلا لأن أولئك فطنوا للفرق بين اضطهاد الأفراد المتسلطة باسم الكنيسة آنذاك ، وبين ذات الكنيسة التي تمثل دينهم..


بينما علماؤنا ومثقفونا لم يفطنوا إلى هذا النقطة فظنوا أن نبذ الدين - وبإسلوب ألطف العلمنة - هو بداية التقدم !

وشتان بينهما .

كما قال الله عز وجل :

(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )


*************


ولذلك ينشأ ..

استغراب :-
من عجائب الأمور أننا نرى علماء الفلك والطب والهندسة وعالم البحار والطبيعيات .. عندما يكتشفون عظمة هذا الكون تراهم يصرحون بزيادة إيمانهم بدينهم سواء كان نصرانياً أو غيره يزدادوا يقيناً بوجود صانع لهذا الكون متقن له (1)

------------------
(1) وذلك لأن عظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق .
ومثال ذلك السير جيمس جينز العالم الفلكي الشهير ،، وَجَدَه العالم المسلم عناية الله المشرقي عام 1909م ذاهباً إلى الكنيسة .. لماذا ؟
قال السير جيمس : يا عناية الله : عندما ألقي نظرة على روائع خلق الله يبدأ وجودي يرتعش من الجلال الإلهي وعندما أركع أمام الله وأقول له أنك عظيم أجد أن كل كياني يؤيدني في هذا الدعاء وأشعر بسعادة وسكون عظيمين وأحس بسعادة تفوق سعادة الآخ0رين ألف مرة أ.هـ من كتاب الإسلام يتحدى ص210
-------------------


إذ لا يمكن للصدفة أن يكون لها محل هنا فكما أنه يستحيل أن توجد طائرة نفاثة أو مدينة هائلة هكذا فجأة ، فكذلك لا يمكن وجود كائن حي بهذا الإتقان ولا يمكن وجود هذه التضاريس الكونية المتقنة دون خالق صانع موجد عليم خبير .


بينما تجد بعض مثقفي المسلمين ممن يطّلع على اكتشافات أولئك العلماء في سعة الكون ودقة مخلوقاته وعظم الأجرام ...

يزداد شكه في دينه وإيمانه وبوجود الله ..!! فسبحان الله القائل في محكم التنزيل :
] قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [
] إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء[

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ...


****************************

استغراب آخر :-

في الكلام على الله بغير علم :

إن الناس إذا جرى لهم أمر من الأمور الدنيوية سارعوا إلى استشارة من يروا عنده الصواب فإذا مرض الإنسان تراه يسارع لاستشارة الطبيب ولا تجده يتصرف من رأسه في الدواء,

وهكذا يستشير المهندس والميكانيكي والسباك في مجالات الحياة .. ولا يدخل نفسه في علم لا يحسنه .

ولكن إذا سُئل عن مسألة شرعية , لا تراه يفعل فعله عند أن كان مريضاً أو عندما تعطلت سيارته ..!

ولا يقول قوله هناك : لا أتدخل في علم لا أحسنه .
ولا تراه يرد المسألة إلى أهلها ومن عنده فيها الصواب .
ولا يقول : الله أعلم.


بل ما يكون إلا أن ينصب نفسه مفتياً وإماماً شرعياً ويتقول على الله بغير علم فنسأل الله لنا السلامة والعافية


إذا لم يرد المسألة المستعصية إلى الطبيب وعلم الهندسة إلى المهندس والسباكة إلى السباك فاحتمال الخطأ يؤذي إلى أذية دنيوية ... وهو لا يتحمل مثل هذا الإيذاء .

أما المسألة الشرعية فاحتمال الخطأ فيها يؤذي إلى أذية أخروية
وما أهونها عنده !
وما أيسرها عليه !
بل لماذا نضع احتمال الخطأ ؟!! .. فأنا عالم بها عارف بجوابها !
وإلى الله المشتكى (1)
---------------------
(1) اعلم بأنَّ من الرجال بهيمة***في صورة الرجل السميع المبصر
فطناً بكل مصيبة في ماله***وإذا أُصيب في دينه لم يفطن
---------------------


فعلاً إني لأَعْجَبُ من الناس وأمورهم ! يذهب الشخص منهم إلى الطبيب فينظر في وجهه نظرة ويسأله بضعة أسئلة ثم يحكم عليه بمرض معين ويصف له الدواء ويخرج من عنده مقتنعاً تماماً راضياً بما حُكِمَ له .


وقد يُشخِص حالته ويقول له : حالتك خطيرة ولا بد من إجراء عملية . ولا تختلف النتيجة بل هو الرضا والتسليم والقبول.

وذاك آخر يذهب بسيارته إلى المهندس المختص فيقول له بعد أن يهز رأسه علامة عدم الرضا : سيارتك تحتاج تغيير المحرك . ولا يملك صاحبنا إلا الرضا والتسليم.

لماذا ؟... قال : لأن هذا علم , وهؤلاء متخصصون فيه , فهم علماؤه .


وإذا أخطأ في عبادة أو قال له عالم أو طالب علم : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كذا والحديث صحيح و..
لا تجد الإجابة تتكرر,

بل على العكس يكون الجواب قاسياً : أنتم أتيتم بدين جديد وهذا كذب وما كنا نعلم بهذا من قبل]وما سمعنا بهذا في آباءنا الأولين [!..


ألا قلتَ : هذا علم وأنتم علماؤه فالقبول .
ألا قلتَ: لكلِ علم ٍ متخصص وأنتم هم , فالرضا.
ألا قلتَ : لكم علمكم ولنا علمنا , فالتسليم .

فالكلام على رب العالمين بغير علم مسألة خطيرة واسمع إلى هذه القوارع :

]قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [
]ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون [
] قل أرأيتم ما أنزل لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون[
]ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين *إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون[
***

وقد كنتُ علقت على موضوع مشابه في أحد المنتديات بكلامٍ آثرت إلحاقه هنا :

وهذا الموضوع يُعد بلية العصر الراهن وسمة المنتسبة للإسلام .. حيث لا يعطونه حقه من الأهمية ..وقد قدمه العلامة الهمام ابن القيم على الشرك بالله في الخطورة لأنه سببه الأول ،، أخذ ذلك من قول الله تعالى [قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون]..


وقال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي:: (ومن تكلم في الدين بلا علم كان كاذباً وإن كان لا يتعمد الكذب )

وكان المتقدمون يتدافعون الفتية حتى ترجع إلى الأول فصرنا في زمن يتدافع العوام للاستباق عليها !!


وكان الأوائل يقولون: (( [لا أدري ] نصف العلم ))، فحذفتْ عوامل التعرية أداة النفي !!

وكان التسليم سمة المجتمع آنذاك ، فصار الاعتراض والنقد هو السمة الحالية في نقد الفتاوى ممن لا يحسن الوضوء ..!!

وأما المسارعة في نقد الفتاوى أو تأييدها بما يوافق هوى الشخص فحدث ولا حرج ..

*********************************

لقد هان على القوم دينهم فلا عجب إذاً أن ترى وتسمع ما يندى له الجبين ...

فالله المستعان على أحوالنا وما صرنا إليه ... وإلى الله المشتكى .


****************************
والله الموفق ...
avatar
hudhud
Admin

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 27/02/2008
العمر : 32

http://marui.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى